اهرع الى مرأتى ...
اتقدم
بخطى مهتزة احاول قدر الامكان تثبيتها على الارض ...
واحسب الارض هى من
يهتز ...
... . لا اتكلف عناء رسم تلك الابتسامه العريضه على وجهى لمقابلته ... فهى ترسم
وحدها عند لقاءه ...
تمتد يدى اليمنى لتلبيه سلامه ويدى اليسرى تمسك بقلبي ...
اخاف من شده دقاته ان يخرج من بين ضلوعى ... اخاف من شده دقاته ان يسمعها فيفضح ما اجتهد فى اخفاءه واطوق للبوح به ...
التهمه بعيناى كأنى اريد ان احفظ ملامحه بذاكرتى ... حقا اسخر من نفسي عندما يروى ظمأها كلمات اتحدث بها معه ...
واحسد عيناى .. لسانى ... جسدى ... اذا تكلمنا سويا ... واحسد سلمى يوما حادثته وحدها ...
اتأمل كل حركه و كل نظرة وكل كلمه ... يا للشقاء ...
اتأمل كل همسه و كل ضحكه و كل لفته ... يا للشقاء ...
اتأمل و كلما زاد تأملى زاد ما يجول بصدرى ...
اتأمل و كلما زاد تأملى زاد المى ... زادت مرارتى ... احس ببعد المسافه
كأنى غريق يجاهد حتى يبلغ سطح المياه ... يجاهد من اجل البقاء ... ف اما هو
او دونه الموت ... ليس لأنى ضئيله او دون المستوى وليس لانه بعيد كل هذا
البعد عن المنال ... ولكن مثل هذا الطريق حقا لا اعلم كيف اصل فيه لغايتى
... حقا لم اؤمن بشئ اسمه حب اول نظرة و سخرت من كل من تكلموا عنه .. حنى
جاءت سخريه القدر ... اعتذر قلبي على ما احملك من شقاء
ولكن اظن
كيوبيد نسي عندما ارسل بسهم في قلبي ان يرسل بمثله فى قلبه او اوقعه فى
غرام غيري كما حدث في احدى الملاحم الشكسبيريه ... اين الحقيقه ؟
لا اعلم ... اعتذر قلبي حاولت الابتعاد ...
ابتعدت يوما و يوما ويوما ... وهربت من كل مكان له فيه مجلسا ... وحتى
تحيته عزفت عنها ... و نفسي تتطوق لها وتسوقنى اليها ... اعتذر قلبي عدت ..
اعتذر قلبي عدت ... اعتذر قلبي عدت ... اعتذر قلبي هرعت الى مرأتى و مضيت
كعادتى بخطاى المهتزة ...
شقاء ... برودة ... خوف والم تلك المشاعر
اشعر بها معه ولا اعلم كيف لعاطفتى ان تتخطى كل هذا وتأمرنى ... فهكذا
دواليك ...يوما ويوما ويوما _واحسب الايام لا تنتهى _ اهرع الى مرأتى وامضى
بخطاى المهتزة ... واذكر اسمه فى صلاتى ... و اسأل نفسي الى متى ؟؟؟ وليلا
احتضن وسادتى و اذكر نفسي لا تنسي المراه ... ف غدا القاك
* * * * *
اراقب ملامحه .. لأطمئن انه بخير ...
اهتم به ... عله يوم يرانى ...
اهتم به عله يوم يلحظنى ... وسط الجموع ...
عله يوم يبادلنى نظرة ...
انا لا اتحدث عن حب من طرف واحد انا فقط اتمنى نظرة ....
علنى بحاجه اليه ... اليه بجانبى ...
ومن يهتم بي انا ... من يهتم ... ؟ !!!
_ صمت _
هناك واقفا هو ... وبلا تفكير انا ...
_ بعد ان اهرع لمراتى _
امضى القى تحيه ... ابدأ واقول كلام ... اى كلام ...
و ادعوا بسري ان يكون محط اهتمام له ...
ولكن بلا فائده ...
حتى انه لا ينتظر حتى افرغ من حديثي ...ويمضي ...
يخرج من بين جمع الواقفين .. ويمضي ...
ينتشل معه قلبي ... بقسوة ...
_تغمرنى المرارة _
كففت عن المحاوله ظنا اننى اتغير للافضل ...ولكن حالتى لم تزد الا سوءا...
وعدت لمحاولاتى ... وعاد هو للانصراف .. وانتشال قلبي ...
_يالهي _
يالهى هل انت فعلت ذلك بي ... ؟
يالهى ... الى متى ... ؟
* * * * *
عيناك ... تخبران باشياء ... لا يدركها غيري ...
حتى انت لا تدرك ان عيناك تطلان باحاديث ...
احيانا اشياء لا علاقه لها ببعض ... و احيانا اشياء من شده تناغمها لا تنفصل ....
ولكن على اي حال ... استمتع بها ...
... تعوضنى
... تعوضنى وحدتى ...
تعوضنى صمتك ...
...واحيانا اتذكر شقائي .. فتلقي بى عيناك الى قاع بئر الوحده الموحش ...
ولكن على اي حال استمتع بها
_اذكر نفسي _افضل من لا شئ
استعضت عن حبك بنظرة و الان استعض عن ذلك بأن يتركونى اقرأ احاديث عيناك لساعات و ايام _دون ان انام _
و دهور على ما سأعيشه من دهر...
...ثم اجمعهم بكتاب ... كتابي المقدس .. فهو انجيلي .. خططه بيداى من وحيك ...
... _ كتابي ...احتفظ به .. واصنع لكل حديث فصل _بل مجلد
... لا ينتهى ..
_سري هو _
صفحاته لا مائه ولا الف بل حتى تنفد الارقام من يداى ف اكتب بلا ارقام
وان تركت يوما
اترهب بغرفتى
اقرأ احاديثك
التى املتها علي عيناك
وازهد الطعام فقد شبعت روحى من القراءة
وازهد المياه فقد ارتويت من خيوطا نسجت كلاما بكتابي
و ازهد النور ف انا اراك واضحا في ظلماتى
اراك ... اراك ... اراك
... و كالعاده ... انت لا ترانى ...
* * * * *
اصبح كل شئ يحمل طابعك
تستطيع رؤية اسمك بين حروف كلامى
كم من كلمه احبك كتبت بالدفتر و محيت سريعا خشية ان يراها احد
وكم من مرة شردت
واذا عدت
وجدت اسمك يتوسط صفحاتى
انزلى يا سماء مباركتك
.
وبعد ان مل قلمى من الكتابه التى لا تكتب الا فيك
ليس مللا من حبك
لا حاشا
بل مللا من كتابات بلا رد
كتابات تكتب
و يسيل حبرها
كما تسيل دموعى
وكتابات لن تتوقف حتى يسيل دمى
حروف
و دموع على ورق
.
سئم
تمرد
اجبرته
ليعود ل رشده
و جعلته يكتب
ف اطلق عنانه و فك وثاقه
وراح يخط حتى تنتهى الأيام
عنك
انت
ف انت اصبحت رشدى
وليس كما يدعونك جنونى و هذاينى
لا بل انت رشد الرشد
.
اللعنة كم من مرة اوقفت قلمى عن كتابة اسمك
واللعنة لماذا لا استطيع ان اكتب احبك
بكل الطرقات
واللعنة لما لا استطيع تسمية قصائدي بك
و اللعنة علي قلبي لا يستطيع تركك
ويمنعنى اذا قلت اللعنه عليك
ف اللعنة عليهم كلهم
واللعنة علي و علي قله حيلتى
.
اه
انها لعنة اصابتنى
لعنة اجتهدت
المشعوذات على احكامها
و ذكرا للسخرية
هى لعنه لا اسعى للتخلص منها
* * * * *
وها هو الصباح ...
الاعمال الروتينية
اشعة الشمس
وصوت المنبه
و صراخ الصداع في رأسي
لقمه في فمى بعدها دواء الضغط
الخ
الخ
الخ
ثم
اين هو ؟ يا ترى اين هو ؟
الم يأتى ؟
لا لقد جاء فلديه محاضرة
انتظر واقلب عيناى ف الوجوه
تنتصب عيناى فيليها جسدي فقد لاح بين الجموع ...
و بعد المراه و الخطى المهتزة
- فلان ،
- اهلا
- صباح الخير
- صباح النور
- ماذا ؛ انسيت لقد تحادثنا امس و اتفقنا علي ...،
-علي ماذا
- لا تهتم ، الملخص اننى قد جلبت لك كل الاوراق و المحاضرات لن تحتاج شيئا سواها
- حسنا
- اتعلم سهرت انهيها لك ولم اذاكر و ...
- شكرا
- الي ... الي اين انت ذاهب
- سأقابل اصدقاء لى خارج الاسوار (ماضيا )
- حسنا، احترس وانت تعبر الطريق
( لينظر لى باستنكار و سخرية )
- حاضر يا ماما
.
اراقبه حتى يختفي عن ناظراى بين الناس ... و اقف اشعر بجبل أُحد كله علي منكباي
والناس جيئا وذهاب حولي
امسك برأسي لاحكم الالم بداخلها وصراخ الصداع
ولاحكم كل تلك الافكار عن العبث اكثر بعقلي
وتبدأ الارض بالدوران لأبدأ انا بالبحث عن اقرب كرسي واجلس رأسي بين كفاى
اجاهد افكارى لتصمت
الهذا الحد لا يرانى ؟
سحقا ، سحقا ، سحقا
ونطقت الاخيرة بصوت عالي
ولكن لم ينتبه احدا فكل له ما يشغله حتى اندهشت فقد كان صوتى عاليا
.
اعود لافكارى لتأتى الصديقة
- سلمى ، سلمى ، المحاضرة
_ لأنظر اليها دون ان ارد _
- اتبكين ! ماذا بك !
_ لا افعل سوى النظر اليها _
فألمس خداى لاجد تلك القطرات بالفعل
- سلمى ، ماذا بك !
ف اتركها تنادى بأسمى و اخرج
احاول ان ادارى وجهى من الناس
وجهى الذى امتلأ بالدموع .
* * * * *
جلست
انظر
لا اعلم الى ماذا
امامى كوب الشاى الاخضر الذى اعتد شرابه
اصبح باردا
فلم التفت اليه بسبب شرودى
ارتشفت منه اول رشفة واذا بطعمه الذى اصبح باردا يشبه ما يحدث بداخلى
صوت هطول الامطار وتساقطها على زجاج النافذة ... جوارى ... لا ينسي ...
فلطالما جلست منتظرة و متأمله هكذا ليالي ...
تصعب الرؤيه للخارج بسبب المياه علي النوافذ ...
او لأنى انظر هكذا للأشياء الان
انا لا ارى
لا ارى
لا ارى
عمياء انا حتى على رؤيه انعكاس صورتى على المراه
فقط اصبحت تلك اكثر الصور تشويها بالنسبه لى
.
.
وبين هذا وذاك انظر لكوب الشاي ... و اقول ل نفسي بسخريه تشوبها مرارة واقعيه الكلمات و وقعها على نفسي
منذ متى وانتى تشربين الشاي الأخضر !
فتجيب ... منذ ان عرفت انه يحب الشاي الاخضر ...
و امسك الكوب و اشرب كانى عطشي
لا لا لا لست اشرب بل اتجرع
ان طعمه سئ للغايه و لكن
اشرب
واشرب
واشرب
واشرب
واشرب
ثم ابكى
احتضن الوساده
انظر للسماء
ويا الله على صفاءها تلك الليلة
امسح دموعى وانظر اليها
لأذوب
ف انام
* * * * *
وها هو الصباح
افتح عيناى
لأطلق شهقه الزعر
ما هذا
اين سريرى
الم انم فيه منذ عده ساعات
اين انا
تمتد عيناى هنا وهناك
لا تطول الا الصحراء
لا شئ يسمع الا صوت الرياح مداعبة الرمال
هذا ليس بحلم
وماذا ارتدى
اسقط على الارض لأفكر
لتنتطلق شهقه الزعر الثانيه
ما هذا
من انا ؟؟؟
اين ذاكرتى
انتصب
لأبحث عن اى شئ يدلنى من انا في هذا القفر
لا بطاقه هوية
لا شئ
ليس سوى شنطه الظهر
ما بها الا
مراة
كتاب
و قلم
كتاب ممتلئ بالاحاديث والرسومات
كلها عن شخص واحد
من هو ؟
و من انا ؟
حسنا ،
استجمع قواى
افتح الكتاب
لنرى يا فتاه ما كان اخر ما كتبته علنا نعرف من انت
.
__________________________________________
احببتك ولأول مرة اكتب بصيغة الماضي
لا أعلم كيف كان لى ان ادون ذلك ...
لعل الملائكة امهلوا روحى الوقت لتخطو بقلمها هذه الكلمات ...
لعلها حقا ...
لا تسألونى عن تفاصيل لأنى لا أتذكر شيئا
لا أتذكر شئ
لا أتذكر سوى ما سأخطوه الان
هذا كل ما تبقي من عباب أفكارى وذكرياتى
حقا لا أتذكر
رحماك يا رب
قلمى ... يا قلمى ... ساعدنى ...
امتد الى ونقب عن الكلمات
وسامحنى على ما حملتك ليالي و كتبته ممتزجا بالدموع
دموعى الجبانة
ساعدونى جميعا لأتذكر
سأخطو
واملؤا الثغرات
هى بعض اللقطات ... صور ... مشوشة ... متقطعة ...
سجل يا قلمى ... من قال انك حين تموت يمر شريط حياتك امامك هو كاذب ... ومن هو ؟
أمات هو قبل ذلك ليصف !
كل ما اتذكره
الزحام ... الضجيج ... صراخ ... اسم يتردد على الالسنة ... لا اعلم لمن ... الكل يصيح ...
سلمى
من تلك الفتاة ؟ ... من هى ؟ ... لا أتذكر
كل ما اتذكر ...
مراتى العزيزة شهيده على خطاى المهتزة ... تقع ... بعيدا ... تنكسر ...
كل ما اتذكر ...
كتابي المقدس انيس ترهبي مع احاديثك ... يقع ... بعيدا ... تنفرط صفحاته ,,,
وتكشف ما كنت اخفيه ...
كل ما اتذكر ...
نظراتك ... مندهشه ... مذعورة ... وما زلت تصيح بأسم تلك الفتاه ... تردد على وتسألنى ... لما ؟
كل ما اتذكره ...
طعم الدماء في فمى ... يملؤه ...
كل ما اتذكره ... قبضتى تنحيك من امام الموت و تضعنى مكانك ...
كل ما اتذكره
انه لا وقت للتفكير
كل ما اتذكره ...
اننى لا اتذكر شيئا
جميعنا متشابهون ... قصتنا واحدة ...
ولا الم
فقط طعم الدماء
في فمى
و تكرار سؤالك ... لما ؟
لأضمك الي و اهمس في اذنيك ... قلت لك ان تحترس وان تعبر الطريق ...
ابتسامتى الساخرة
ودمعتى التى تفر من عينى دون اراده
وانفاسي المترددة ...
وبعد ان انهيت تدوينى ... بحثت عنك ...
لأحظى بتلك النظرة الاخيرة ... فأدخل غرفتك و انت نائم ...
لأنظر اليك ف اجثو بجوارك ... لا شئ بعقلي ... لا أشعر الا بسعاده لحظتى ...
ومن شباكك ...
انظر للسماء
ويا الله على صفاءها تلك الليلة
تشبه اخر ليلة في سريرى
امد يديلعنان السماء استل خيطا من النور
اعود لأضئ به غرفتك ...
واطبع تلك القبلة علي جبينك ...
وامضي
احبك وليس احببتك ...
_______________________________________________
وتلك كانت اخر ما كتبت ... و فأغلق الكتاب ... ضاحكة من كل اعماقي ...
حامله حقيبه الظهر خلفى اضع بها كل امالى واحلامى و امضي
في الصحراء
الى اين المسير ؟
لا اعلم
وما انا الان ؟
لا اعلم
.
انا حقا لا أعلم ...